••.•°¯`•.•• (الــــرئــــيــســــيــة ) ••.•°¯`•.••


 
اليوميةالرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخولمكتبة الصور

شاطر | 
 

 سلسلة دعوه لشباب الجامعه؟ عنوانها اتق الله

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
moataz helal

avatar

ذكر عدد الرسائل : 24
العمر : 34
اسكن فى : sherben
العمل : استاذ دكتور
تاريخ التسجيل : 10/05/2007

مُساهمةموضوع: سلسلة دعوه لشباب الجامعه؟ عنوانها اتق الله   الإثنين مايو 28, 2007 9:15 am

المقــــــدمــــــة


الحمد لله الواحد القهار ، العزيز الغفار ، مصرف الامور ، مكور الليل على النهار ، مقدر الأقدار ، تبصرة لأولي القلوب والأبصار سبحانه جل جلاله ، أيقظ من خلقه من شاء فأدخله في جملة الأخيار ، ووفق من أجتباه من عبيده فجعله من المقربين الأبرار وبصّر من أحبه فزهده في هذه الدار ، فاجتهد في مرضاته والتأهيل لدار القرار ، فأخذ نفسه بالجد في الطاعة وملازمة الذكر بالعشي والأبكار ، فاستنار قلبه بلوامع الأنوار ، اللهم اجعلنا منهم يا عزيز يا غفار . الحمد لله جعل السعادة والنصر والعزة والتمكين والتأييد لمن أطاعه واتقاه ، وجعل الذلة والشقاوة على من خالف أمره وعصاه ...



وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله، خَلَقه ثم اصطفاه ، وبالقرآن خصّه واجتباه، وبالمعراج قرّبهُ وحاكاه … فتضرع له نبيّنا وناجاه، فالصلاة والسلام عليه وعلى آله ومن والاه صلاة تدوم بدوام مُلك الله أما بعد :





فحقّق مـُناي وأحـلامي



إلهي وجّهتُ وجهــي إليك





وحـقّق بفضلك آمـالي


وهب لي من العزم مـا أرتجي



وتمّمْ قوابــل أيــامي


وثبت فؤادي في حاضــري




فما دفعني لكتابة هذه الكلمات والورقات ، سوى أنني رأيت من الناس عامة والشباب خاصةً عجباً عُجاب ، فلقد اشتغلوا بدنياهم عن آخرتهم فأضاعوا أوامر ربهم جل وعلا ، واتبعوا الشهوات والمهلكات ، ولم يخافوا سطوة جبروته تعالى ولا سوء عقابه ، في ذلك يقول تعالى ( استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان )[1] فاستباح بعضهم تضييع أوامر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وقد عافاهم الله في أبدانهم ووسع عليهم في أرزاقهم فبدلوا نعمة الله كفراً وعصياناً - نسأل الله العفو والعافية .

فهذه الرسالة أخي الشاب مهداة اليكَ في زمان قلّ فيه التناصح ، وقد قيل إن أخاك من نصحك في دينك وبصرك بعيوبك ، وعدوك من عزك ومناك !

لذا كان هذا الكتاب بين يديكَ فيه عبارات لطيفة ، وإشارات منيفة ، تسيء حاسداً ، وتسر خليلاً ، في الكلام عن ( الدرر النافعة في نصح شباب الجامعة ) أسأله تعالى أن يكون خالصاً لوجهه . وأن ينفع به كاتبه وقارئه وناشره ، وكل من ساهم بتوزيعه أو طبعه ...
المـــــؤلف
1 / ذو الحجة / 1425 هـ
هذا نداء ... فأين الغرباء


أخي الحبيب ، قد نطقت العبر فأين سامعها ؟! وتجلت الحقائق فأين مطالعها ؟! واستنار الطريق فأين تابعها ؟! إلى أين تسير وأين تذهب إلى الجنة أم إلى السعير ؟!! أما علمت أن لحظاتك تكتب ، وأنفاسك تجمع ، وحركاتك تحسب ( أيحسب الإنسان أن يترك سدى )[2] .



اخواني في الله "بالامس الاول رأيت فيكم صورة الشباب المتلألئ ، صورة الامل المتطلع ، رأيت أنفساً تحمل همّ هذا الدين وتسعى لزيادة رقعته المباركة ، رأيت قلوباً تحمل بين جنباتها آمال الامة وتطلعاتها ، رأيت قلوباً تذرف من عينيها الدموع على آلام الامة ونكباتها ، رأيت بأم عيني هذه الجديّة التي وصفت ... واليوم بالذات أفل ذلك الطيف المتكرر ، وخبت تلك الكلمات المدوية "[3] وفترت تلك الجهود المبذولة لنشر هذا الدين المجيد ، لذا كان هذا الكتاب ، أوجهه الى الشباب عامة وطلاب الجامعات والكليات خاصة ... فهم في مركز مهم لخدمة هذا الدين ونشره وبثه . فكونوا اخوتي على قدر المسؤولية ، وعذرا منكم فلقد " جاء حديثي متزامناً مع الدعة والراحة حتى غابت فيها الغيرة على الدين فعاد كل انسان يلهو بنفسه ويعمل من أجلها ، غابت تلك الجهود الجادة ، فأصبحت تطلق جماح الشهوة بلا رابط ، وتفك اسر الشبهة بلا قيد ، أفلا يكون هذا الفتور داعياً الى الحديث معكم ؟! "[4]



بربك لماذا أصابك هذا الفتور عن قيامك بحق الله في الأرض ؟! لماذا هذا الفتور القاتل ؟! أين الجدية في الإلتزام ، والغيرة على دين الله .. أين الغيرة على الأعراض والشرف والفعة .. أين الغيرة على بلاد الاسلام ومقدساتها .. وكأني لا أرى تلك الجدية إلا في المسارعة الى الدنيا الفانية !

إني والله " أتعجب من لاعبي الكرة وهم يبذلون جهدهم وطاقتهم إخلاصاً للكرة ! وهؤلاء الممثلون أنظر إليهم وهم يعيدون المشهد مرة تلو الأخرى قد تصل الى العشرات إخلاصاً للتمثيل ! وكذلك عند المطربون والمغنيون إخلاصاً للموسيقى . وللأسف لا نجد الملتزمين بشريعة الله يملكون هذا الإخلاص !!"[5]







تسمو بكم عن دروب الطيش والصخب

يا أخوتي يا شباب الحق همتكم





ولــن يضـيع ربي أجــر محتسب


أحبكم يـا شباب الحق محتسباً



ســواد ظلمتـه يطغى على الشهب


أدعو لكم بصلاح الأمر في زمن



للخير ،يـدركه مـن جـد في الطلب[6]


ما زال في الأرض ميدان ومتسع




لذا " ليس كل من تزّيا بزي المستقيمين المهتدين، ولبس لباسهم، وردّد ألفاظهم، يعتبر مستقيماً مهتدياً حقاً، حتى يكون في شعوره وولائه وحبه وبغضه وهمته وجديته وخُلقه وتعامله وكبح جماح نفسه على الخير كالمستقيمين المهتدين حقاً… فليس العبرة بالمظاهر فحسب، بل المظاهر مع الحقائق :

لا يخـلبنّكَ بـارقٌ متلمــع إن ( الباروكة ) تخون في تلماعها



فالهداية نور وسرور، والنور لا يحلّ إلا في قلب صحيح سليم .. خالٍ من الحسد والحقد والغلّ والهوى .. أما القلب المريض فإنه محجوب عن ذلك النور ولو كان الفكر في غاية الذكاء والفهم والعلم، فهو حينها ( أحير من ضَبّ ... إذا بَعُدَ عن جُحْرِهِ خبل )

نعم ؛ فحقيقة الهداية ليست بمجرد الانتساب لدين مع الارتكاب لكل ما يناقض له ، وإن الحق لا يثبت بالدعوى ، ولكن بالدليل ، فما وقر في القلب ، ظهر على الجوارح ، وصدّقه العمل "[7] .

القصد وجـه الله بالاقـوال والاعمال والطاعات والشكران

وبذاك ينجو العبد من اشراكه ويصـير حـقاً عـابد الرحمن



أخي الحبيب ، كم من تساؤل يطرحه شبابنا .. حين يقول: أن مُتعتي أجدها في السيجارة فَلِمَ أتركها ؟! وآخر يقول: أهوى مشاهدة الأفلام فَلِمَ أدعها ؟! وآخر لا يحب الارتباط والتقيد، فلِمَ الصلاة ؟! وأخرهم يقول: أليس على المرء أن يفعل ما يسعده ؟ فالذي يسعدني هو ما تسمّونه معصية .. وأنا غير مقتنع بهذه التسمية ... فالعالم تقدم وتحضر و... فلِمَ أتوب ؟!



أخي المسلم .. يا عبد الله .. تتوب لجهلك في الدين، وبالمعاصي التي تقترفها ! تتوب لكي تعرف من عصيتْ ! فمثل العاصي كمثل الرجل في مكان دبغ الجلود، فإنه لا يشم الرائحة الكريهة إلا عندما يخرج منه ، فاخرج من المعاصي، وتُب إلى الله ستعرف سوء ما كنت عليه وقبح ما كنت تفعل ، كم كنت خاسراً لاهياً غافلاًَ…

نعم لو أنكَ علمت من عصيت ، وقدره لما عصيته !! كما قال الإمام الزاهد الحسن البصري - رحمه الله – لا تنظر الى صغر المعصية ،بل انظر الى عظمة من عصيت .

أخي التائب - إن الله يفرح لك إذا تُبت ، فيجازيك بأن يفرحك ويُسعدك ، ولك في هذا دليل ، قال صلى الله عليه وسلم " لله أشد فرحاً بتوبة عبده المؤمن من رجل في أرضٍ دويةٍ مهلكةٍ معه راحلته عليها طعامه وشرابه ، فنام فاستيقظ ، وقد ذهبت ، فطلبها حتى أدركه العطش ثم قال : أرجع الى مكاني الذي كنت فيه فأنام حتى أموت . فوض رأسه على ساعده ليموت فاستيقظ وعنده راحلته وعليها زاده وطعامه وشرابه ، فالله أشد فرحاً بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته وزاده " [8] .

انظر إلى هذه الفرحة التي يجدها التائب توبة نصوحاً صادقة ، والسرور واللذة التي تحصل له فإنه لمّا تاب إلى الله ، فرح الله بتوبته فأعقبه فرحا عظيماً . لذا تجد التائب في منتهى السعادة وقمة الراحة ، وفي أعظم النشوة .

بالله عليك ، أيهما أسعد شاب ليس في قلبه سوى فتاة تسومُه سوء العذاب ، أو مال يُرغم أنفه في التراب ، أو منصب فذاق بسببه أشد الصعاب، ليس في فكره سوى السيارة والعمارة والصديقة والعشيقة ؟! أم من ليس في قلبه سوى رب الوجود ، لا يتلفظ بكلمة إلا ومزجها مع (( إلهي ، ربي، سيدي، مولاي.. )) ليستشعر بدفء الجواب يناديه : (( لبيك عبدي … سل تعطى ... )) بالله عليك من السعيد حينئذ ؟! ومن أحق بالسعادة والطمأنينة وقتها ؟!

لذا إخواني في الله- إليكم هذه الكلمات التي خرجت من قلبي لعلها تصل إلى قلوبكم ، وامتزجت بروحي فلعلها تمتزج بروحكم، كتبتها بمداد الحب والصفاء والنصح والوفاء، لعلها لا تجد عن نفوسكم الصافية مصرفاً .




[1] سورة المجادلة


[2] سورة القيامة


[3] رسائل محب – مشعل بن عبد العزيز الفلاجي


[4] رسائل محب


[5] الجدية في الالتزام – لفضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب ، بتصرف


[6] ديوان د. عبد الرحمن العشماوي


[7] رسائل محب


[8] رواه مسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
سلسلة دعوه لشباب الجامعه؟ عنوانها اتق الله
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
••.•°¯`•.•• (الــــرئــــيــســــيــة ) ••.•°¯`•.•• :: ••.•°¯`•.•• (الاقسام الاخرى) ••.•°¯`•.•• :: .•:*¨`*:•.₪ اسلاميات ₪.•:*¨`*:•.-
انتقل الى: